السيد مهدي الرجائي الموسوي

69

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لهف نفسي على قتيلٍ معرّا * ضوّع المسك عرفه فافيحا كيف لم تفده النفوس ولو لم * يفدي للدين نفسه لاستبيحا نهضةٌ منتهى السياسة كانت * قاد فيها من كان صعباً جموحا يا لها نهضة حوت كلّ فخرٍ * نال منها الإسلام ريحاً وروحا وعطاء الكفر الكمين تجلّى * فانجلى الدين للأنام صريحا إن سطا رجّت السماوات والأرض * وكادت من عزمه أن تطيحا لم تجد مهرباً إذا سلّ سيفاً * سلّ أرواحها فلم يبق روحا لا ترى ملجأً لها ونجاةً * حيث قد ضيق الفضاء الفسيحا وإذا ما دجى الظلام يريهم * من سنا وجنتيه برقاً لموحا قسماً في علاه لو شاء في أن * يستطيح السما عليهم اطيحا ومذ اللَّه شاء أن يتلظّى * عطشاً حرم الذي قد ابيحا ثمّ بينا يصول فيهم ويسطو * وإذا السهم في حشاه اتيحا فهوى للثرى صريعاً فلاقاه * بعدما طاح سمرها والصفيحا فهوى جسمه كما خرّ موسى * وحكى الرأس في السنان المسيحا مذ أبادوا حماته ظلّ فرداً * لم يجد ناصراً له أو مريحا لهف نفسي على البدور اللواتي * علم البدر ضوؤها أن يلوحا لهف نفسي على النجوم اللواتي * تستمدّ البحار منها سفوحا لهف نفسي لزينب إذ رأته * ترباً جسمه يقاسي الجروحا كلّما رامت النياح عليه * منعتها السياط من أن تنوحا وإذا رامت الصياح عليه * صوتها بُحّ لم تطق أن تصيحا ندبت جدّها ونادت أخاها * ودّعت صنوها الهزبر المشيحا كيف ترضى حامي الظعينة أنّي * للأعادي مسبيةً أن أروحا كلّما رمت أن أبوح بوجدي * خفت من شامتٍ به أن أبوحا وله يرثيه أيضاً قوله : رمت من عين هاشم بالسواد * ومن فهرٍ سويداء الفؤاد